النهي عن الامتشاط كل يوم نهي تنزيه لا تحريم
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله )
أخرجه أبو داود (٨١) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ( ٢٢) .والوادعي في " الجامع الصحيح "(١٤٧٠)
قال الزرقاني في شرحه على الموطأ( ١٧٤/١): " ذهب جماهير إلى أن يسن الآغباب (أي : التقليل ) في ترجيل الشعر ودهنه ، والاستكثار منهما والمداومة عليهما مكروهان إلا للحاجة ، واللحية في ذلك كالرأس ".
وقال العباد - حفظه الله -في شرح سنن أبي داود (٥/٩): المقصود بذلك : الإشارة إلى الابتعاد عن الترفه وعن كون الإنسان يشغل نفسه دائما وابدا دائما وابدا في حاله وتجمله وما إلى ذلك ، وإنما يكون الإنسان متوسطا لا مهملا ولا متوسعا وشاغلا وقته في إظهاره بمظهر احسن ؛ لان ذلك الشغل يكون فيه ترفه ويكون أيضا اشتغال بأمور اخرى يكون بحاجة إليها ، لكن إذا كان الامر يحتاج إلى ذلك بأن يكون شعثا ويكون كثيفا أو يكون هناك أشغال تؤدي إلى ان يكون شعثا فلا باس بإصلاحه وترجيله "
وقال الراجحي في شرح سنن النسائي (١٦/١٢): وقوله :(وأن يبول في مغتسله ) ؛" لأنه قد يسبب الوسواس فقد يبول في مغتسله فإذا صب عليه الماء قد يأتيه شيء من رشاش البول ، وهذا إذا كان المغتسل أرضا يعني : غير مبلطة ، فيبقي فيها البول ،أما إذا كان مبلطا ويزول بصب الماء عليه فلا إشكال فيه "
