*💢هل المسلسلات والبرامج الترفيهية في رمضان نصَّبَها الشيطان لتقوم بدوره في حال تصفيده؟!💢*
حين أتأمل في حال كثير من المسلسلات والبرامج الترفيهية في رمضان، يخطر ببالي معنى خطير: وكأنها تؤدي وظيفة الشيطان في الشهر الذي تُصفَّد فيه الشياطين، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين".
فإذا كانت الشياطين تُصفَّد، فمن الذي حل محلها بحيث يشغل الناس عن استغلال موسم رمضان في قراءة القرآن والصلاة وذكر الله وسائر الخيرات؟
ومن الذي يسرق الساعات الطويلة من لياليهم؟
ومن الذي يُذهب خشوعهم ويُقسِّي قلوبهم؟
إنه سيل المسلسلات الجارف والبرامج التي أُعدِّت بعناية قبل دخول الشهر، وكأنها خطة بديلة أعدها الشيطان ولسان حاله يقول: إن غُلِّت الشياطين، فها هي (النواب) جاهزة لتؤدي المهمة؛ تملأ البيوت صخبًا، وتملأ القلوب غفلة، وتحوِّل موسم الطاعة إلى موسم متابعة وحلقات ولهو وتضييع أوقات.
رمضان لم يُشرع ليكون موسم شاشة، بل موسم صلة.
صلة بالله، بالقرآن، وصلة بالصلاة، وصلة بالدعاء، وصلة بالتوبة، قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185].
فهل يُعقل أن يُنزَل القرآن، ثم ننشغل عنه بحكايات متخيلة، وصراعات مصطنعة، كلنا نعرف أنها تمثيلات! وأحداث لا تزيد القلب إلا تشتتًا؟
ليست القضية في الترفيه من حيث الأصل، بل في خطف الشهر من معناه، وتحويله من عبادة إلى عادة، ومن موسم مغفرة إلى موسم متابعة.
إن أخطر ما في الأمر أن كثيرًا من الناس ينتظرون رمضان لا ليستعدوا للقيام والقرآن، بل ليستعدوا لقائمة البرامج والمسلسلات للمشاهدة!
فيا من أدركت رمضان:
انتبه أن يُسرق منك وأنت تظن أنك تستريح.
وانتبه أن تُشغَل عن أعظم مواسم العمر بحلقات تنتهي، ويبقى أثرها غفلةً في القلب وحسرة على تضييع الوقت في جنب الله، فرمضان فرصة لا تتكرر إلا بعد عام… ومن يدري من يعيش إلى غدٍ؟
وتأمل في قول ربك وخالقك ومولاك سبحانه وتعالى: ﴿يُريدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُم وَيَهدِيَكُم سُنَنَ الَّذينَ مِن قَبلِكُم وَيَتوبَ عَلَيكُم وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌوَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُريدُ الَّذينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَواتِ أَن تَميلوا مَيلًا عَظيمًايُريدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُم وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفًا﴾ [النساء: ٢٦-٢٨].
كتبه:
أبو عبد الرحمن
قايد بن غانم الشابرة
🗓(٦ رمضان ١٤٤٧)
#ابن_الشابرة
للانضمام في القناة الرئيسية على التيليجرام👇
وللانضمام في قناة الصوتيات فعلى👇
وللانضمام في القناة الرسمية على الواتسآب👇
