بديل الصاع
---------
نعرف أن السنة جاءت بتقدير زكاة الفطر بالصاع ولكننا لا نملك الصاع بين يدينا كي نقدر عليه ولهذا قام العلماء بتقديرها بالطرق البديلة المتيسرة في زماننا والموصلة للمطلوب بإذن الله تعالى
وهي ثلاثة أقسام :
▪️ـ الأول: التقدير بالوزن
وذلك باعتبار الكيلوهات والجرامات ومن اجتهادات العلماء في ذلك:
1ـ تقديرها بـ ( 3 ) كيلو وهو اختيار العلامة ابن باز رحمه الله
2ـ وتقديرها بـ ( 2 ) ك و ( 40 ) جم وهو اختيار العلامة العثيمين رحمه الله
▪️ـ الثاني: التقدير بالمكيال
والمكيال هو عيار مقدر بالصاع أو المد والذي جرت العادة عليه عندنا في اليمن هو استخدام علبة الأناناس خمس مرات عن الصاع الواحد أو علبة شوربة الشوفان ( كويكر ) أربع مرات عن الصاع أي أن العلبة الواحدة تقدر بالمد
وعلى هذا فتوى شيخنا العلامة يحيى الحجوري حفظه الله
▪️ـ الثالث: التقدير باللتر
والذي وقفت عليه من تقديرات العلماء على النحو التالي:
1ـ بعضهم يرجح ( 780 ) مل عن المد أي ( 3120 ) مل عن الصاع وهذا منسوب للعلامة يحيى بن عثمان الهندي
2ـ بعضهم يرجح ( 800 ) مل عن المد أي ( 3200 ) مل عن الصاع وهذا منسوب لشيخ لا أعرفه
3ـ بعضهم يرجح ( 850 ) مل عن المد أي ( 3400 ) مل عن الصاع وهذا منسوب للشيخ علي الشرفي
وكل هذا من الاجتهاد السائغ، ونحن مطالبون بالتحري للأصوب
والذي يظهر أن أبعدها هو التقدير بالوزن؛ وذلك أن الوزن يختلف بحسب نوع المكيل نفسه فصاع التمر يختلف وزنه عن صاع الحب ووزن الحب يختلف عن المطحون ووزن الحليب أقل ووزن الأرز يختلف وقيل: إن وزن الأرز نفسه يختلف بحسب أنواعه
ولهذا ننصح من عمل بالوزن أن يضبط كل صنف من أصناف الزكاة كالتمر والشعير والأرز والحليب والزبيب كل واحد بوزنه الخاص به وهذا يحتاج لمكيال مقدر كاستخدام المليلتر أو المعلبات الموافقة كعلبة الأناناس والشوفان ثم وزنها ومعرفة وزن كل صنف وبعد ذلك يعتمد ذلك الوزن دون الحاجة للرجوع للمكيال مرة أخرى
وبهذا نخلص أن استخدام المعلبات والمكاييل التي تحمل نفس مقدار الصاع أقرب من استخدام الوزن لكونها نسخة من الصاع بهيئة أخرى ولو على غلبة الظن والله أعلم
وأختم أني وقفت على دليل يخص البر بجواز اخراجه نصف صاع وبقية الأصناف لا تخرج إلا صاعاً كاملاً وعليه فالخارج على ثلاثة أقسام:
▪️الأول: قسم مطابق:
والكمية المطابقة للمطلوب هي الواجب اخراجها على القادر وأما العاجز الذي إن أخرج لم يبق له قوت يومه فلا زكاة عليه
▪️الثاني: قسم ناقص:
وهذا لايجوز ولايصح اخراج أقل من المقدر شرعاً
▪️الثالث: قسم زائد:
وهذا جائز ومرغب به شرعاً فالمطلوب واجب والزائد صدقة والله يجزي المتصدقين
كتبه أخوكم
أنور بن محمود الرفاعي
27 ـ رمضان ـ 1442
