النَّظْمُ الفَرِيدُ فِي تَقْرِيبِ التَّوْحِيدِ
للشيخ أبي محمد عبد الحميد الزعكري
١- حَمْدًا لِرَبِّي الْوَاحِدِ الْحَمِيدِ
قَدْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالتَّوْحِيدِ
٢- وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ بِهِ جَمِيعًا
قَدْ حَارَبُوا الشِّرْكَ مَعَ التَّنْدِيدِ
٣- وَشَرَعَ الْجِهَادَ بِالسَّيْفِ كَذَا
.. وَبِاللِّسَانِ جَاءَ بِالتَّأْكِيدِ
٤- وَالْوَاجِبُ الأَوَّلُ دُونَ رَيْبِ
تَوْحِيدُ رَبِّي الْوَاحِدِ الْمَجِيدِ
٥- أَفْرِدْ إِلَهِي بِالْحُقُوقِ كُلِّهَا ..
وَاسْلُكْ سَبِيلَ الْحَقِّ وَالتَّجْرِيدِ
٦- تَوْحِيدُنَا أَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ
فَاحْذَرْ خِلَافَ الْمُسْرِفِ الْعَنِيدِ
٧- مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ كَانَ آمِنًا
فِي الشَّرْعِ قَدْ سَمَّوْهُ بِالسَّعِيدِ
٨- وَالشِّرْكُ فِعْلُ الْأَشْقِيَاءِ يَا فَتَى
مُعَذَّبٌ فِي قَعْرِهَا الْبَعِيدِ
٩- قَدْ يَغْفِرُ الْإِلَهُ كُلَّ مُنْكَرٍ
إِلَّا سَبِيلَ الشِّرْكِ وَالتَّنْدِيدِ
١٠- لَا تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ مَهْمَا صَلُحَتْ
بِغَيْرِهِ فَلْتَأْتِ بِالتَّسْدِيدِ
١١- وَحَقِّقِ الْإِخْلَاصَ إِنْ رُمْتَ الْهُدَى
حَقُّ الْإِلَهِ فِعْلُ ذِي الْعَبِيد
١٢- تَوَكَّلْ عَلَى الْإِلَهِ وَاجِبٌ
فَلُذْ بِهِ وَعُذْ مِنَ الْبَعِيدِ
١٣- وَاحْلِفْ بِرَبِّ النَّاسِ دُونَ غَيْرِهِ
وَافْرِدْهُ بِالنَّذْرِ وَبِالتَّمْجِيدِ
١٤- وَادْعُ الْإِلَهَ وَاحْذَرَنْ فِعْلَ الْأُلَى
يَدْعُونَ أَوْثَانًا أَوِ الْمُرِيدِ
١٥- تَعْلِيقُ خَيْطٍ أَوْ تَمِيمَةٍ وَمَا
يَدْفَعُ ضُرًّا كَدُعَا الْمَفْقُودِ
١٦- شِرْكٌ أَكِيدٌ حَاذِرَنْهُ يَا فَتَى
إِذْ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ بِالتَّنْدِيدِ
١٧- وَالشِّرْكُ بِالْأَسْبَابِ شِرْكٌ أَصْغَرُ
يُفْضِي إِلَى الْأَكْبَرِ بِالتَّأْكِيدِ
١٨- وَالذَّبْحُ لِلْإِلَهِ دُونَ غَيْرِهِ
وَبِاسْمِهِ فِعْلُ ذَوِي التَّسْدِيدِ
19- طِيَرَةٌ شِرْكٌ بِقَوْل الْمُصْطَفَى
وَالْفَأْلُ حُسْنُ الظَّنِّ بِالْحَمِيدِ
20- لَا تَعْتَقِدْ فِي النَّوْءِ نَجْمٌ سَائِرٌ
أَقْدَارُنَا تَمْضِي بِلَا مَزِيدِ
٢١- وَالسِّحْرُ كُفْرٌ يَا أَخِي مُنْكَرٌ ..
قَوْلُ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الشَّهِيدِ
22- وَاحْكُمْ بِشَرْعِ اللهِ دُونَ غَيْرِهِ
حُكْمٌ أَتَى كَدُرِّهِ النَّضِيدِ
23- وَنِعْمَةٌ تُضَافُ لِلرَّبِّ بِلَا
رَيْبٍ فَحَاذِرْ فِعْلَةَ الْعَنِيدِ
24- تَبَرُّكٌ بِالذَّاتِ مَمْنُوعٌ كَذَا
تَوَسُّلٌ بِجَاهِ ذِي الْعَبِيدِ
25- شِرْكُ الْقُبُورِ قَدْ طَغَى بَيْنَ الْوَرَى
ظُلْمٌ قَبِيحٌ كَانَ بِالتَّقْلِيدِ
26 وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ الْإِلَهِ بَاطِلٌ
وَالْأَمْنُ إِذْ قَدْ جَاءَ فِي الْوَعِيدِ
27- ذُلٌّ وَخَوْفٌ وَرَجَاءٌ وَكَذَا
حُبٌّ لَهُ وَارْغَبْ إِلَى الْحَمِيدِ
28- وَالشِّرْكُ فِي الْأَقْوَالِ زُورٌ مُنْكَرٌ
فَخُذْ أَخِي بِالْمَذْهَبِ الرَّشِيدِ
29- مَا شَاءَ رَبِّي ثُمَّ شِئْتَ أَنْتَ
وَقُلْ فَتَاهُ وَصْفُ ذِي الْعَبِيدِ
30- شَفَاعَةٌ مَقْبُولَةٌ بِشَرْطِهَا
وَاحْذَرْ طَرِيقَ الْمُشْرِكِ الْبَلِيدِ
31- تَوَسُّلٌ يُرْضِي الْإِلَهَ لَازِمٌ
وَحَقِّقِ التَّوْحِيدَ بِالتَّجْرِيدِ
32- أَقْدَارُ رَبِّي سَوْفَ تَمْضِي دُونَمَا
تَأَخُّرٍ فَاصْبِرْ عَلَى التَّنْكِيدِ
33- أَسْمَاءُ رَبِّي فَأَثْبِتَنْ وَحَقِّقَنْ
فِيهَا سَبِيلَ الْفَاضِلِ الرَّشِيدِ
34- وَاحْذَرْ مِنَ التَّمْثِيلِ وَالتَّكْيِيفِ
وَالتَّعْطِيلِ وَالتَّحْرِيفِ وَالتَّنْدِيدِ
35- لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ حَقَّ رَبِّهِمْ
إِذْ أَنَّهُ الْمَوْصُوفُ بِالْمَجِيدِ
36- وَنَظْمُهَا قَدْ كَانَ فِي الْجَوِّ كَمَا
فِي سَفَرٍ قَدْ كَانَ بِالتَّحْدِيدِ
37- مِنْ جِدَّةٍ لِمَسْقَطٍ تَارِيخُهَا
شَعْبَانُ (زَمُّ ثَغٍ) بِلَا مَزِيدِ
38- فَاقْبَلْ إِلَهِي النَّظْمَ مِنِّي وَاغْفِرَنْ
وَاخْتِمْ لِي يَا اللهُ بِالتَّوْحِيدِ