فَتَاوَى قَبْلَ الدَّرْسِ ــ لَيْلَةُ الأَرْبِعَاءِ ١٢ ذُو الْقَعْدَةِ، ١٤٤٧ هِجْرِيَّةً
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ:
عِنْدِي وَالِدَتِي كَبِيرَةٌ فِي السِّنِّ، وَلَا تَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ السَّفَرِ وَالْمَشْيِ، كَذَلِكَ تُعَانِي مِنَ الِاخْتِنَاقِ، وَيَنْصَحُهَا الْأَطِبَّاءُ بِعَدَمِ حُضُورِ الزِّحَامِ؛ لِأَنَّ رِئَتَهَا لَا تَتَحَمَّلُ ذَلِكَ، وَتُرِيدُ الْحَجَّ، وَقَدْ تَيَسَّرَ لِي الْحَجُّ هَذَا الْعَامَ؛ فَهَلْ لِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهَا؟
السُّؤَالُ الثَّانِي:
رَجُلٌ اعْتَمَرَ، وَبَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ السَّعْيَ ذَهَبَ وَغَيَّرَ الْمَلَابِسَ وَنَسِيَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ لَبِسَهَا، فَأَخَذَ الْمِقَصَّ وَقَصَّرَ مِنْ رَأْسِهِ وَهُوَ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا؛ فَهَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ عِلْمًا أَنَّهَا لَيْسَتْ أَوَّلَ عُمْرَةٍ لَهُ.
السُّؤَالُ الثَّالِثُ:
كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» أَنَّهُمَا ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَّ «الْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ»؟ كَيْفَ كَانَ الْحَمْدُ مَعَ التَّسْبِيحِ ثَقِيلًا فِي الْمِيزَانِ رَغْمَ أَنَّ الْحَمْدَ وَحْدَهُ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ؟
السُّؤَالُ الرَّابِعُ:
هَلْ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِحُرْمَةِ جَوَّالَاتِ اللَّمْسِ مُطْلَقًا انْتِقَادٌ لِضَرَرِهَا الْحَاصِلِ؟
السُّؤَالُ الْخَامِسُ:
مَا حُكْمُ مَنْ يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا بِالْخُفْيَةِ مِنْ نِسَائِهِ؟
السُّؤَالُ السَّادِسُ:
نَذَرْتُ أَنْ لَا أَرْكَبَ دَرَّاجَةً نَارِيَّةً مَعَ أَحَدِ طُلَّابِ الْعِلْمِ؛ بِسَبَبِ تَهَوُّرِهِ فِي السِّوَاقَةِ، وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ لَمْ أَجِدْ مُوَاصَلَاتٍ إِلَّا هَذَا الرَّجُلَ، وَكُنْتُ إِمَامَ مَسْجِدٍ فِي رَمَضَانَ، فَرَكِبْتُ مَعَهُ؛ فَمَاذَا عَلَيَّ؟
السُّؤَالُ السَّابِعُ:
حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، السُّؤَالُ: كَيْفَ يُرِيهِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ لَيْسَتْ مِنْ مَحَارِمِهِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ قَطْعًا؟ وَمَا تَوْجِيهُ الْأَثَرِ؟
السُّؤَالُ الثَّامِنُ:
هُنَاكَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ تِجَارَةٌ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ، وَتَقُومُ الدَّوْلَةُ بِأَخْذِ أَمْوَالٍ مِنْهُمْ عَلَى هَيْئَةِ ضَرَائِبَ، كَمَا أَنَّ هَذِهِ الدَّوْلَةَ تُقَدِّمُ إِعَانَاتٍ مَالِيَّةً لِلْأُسَرِ الَّتِي لَدَيْهَا أَطْفَالٌ؛ فَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ تِجَارَةٌ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ وَلَهُ أَوْلَادٌ أَنْ يَأْخُذَ هَذِهِ الْإِعَانَاتِ بِنِيَّةِ اسْتِرْجَاعِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ أَمْوَالٍ عَلَى شَكْلِ ضَرَائِبَ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَحَيَّلَ أَوْ لَا يَلْتَزِمَ بِجَمِيعِ الشُّرُوطِ الَّتِي تَضَعُهَا الدَّوْلَةُ لِلْحُصُولِ عَلَى هَذِهِ الْإِعَانَاتِ لِأَجْلِ تَحْصِيلِهَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ؟ مَعَ الْعِلْمِ أَنَّ هَذِهِ الْإِعَانَاتِ تُصْرَفُ مِنْ أَمْوَالِ الضَّرَائِبِ الَّتِي تَأْخُذُهَا الدَّوْلَةُ مِنَ النَّاسِ وَمِنْهُمْ هَؤُلَاءِ التُّجَّارُ.
السُّؤَالُ التَّاسِعُ:
امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَمَكَثَتْ مَعَهُ سَبْعَ سَنَوَاتٍ وَلَمْ تُرْزَقْ مِنْهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ جَاءَتِ الْبِنْتُ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ لَهُ: كَلِّمْ زَوْجِي فِي طَلَاقِي، فَطَلَبَ أَبُوهَا مِنْ زَوْجِهَا طَلَاقَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ مَرَّةً ثَانِيَةً فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، وَفِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ قَالَ الزَّوْجُ: سَأُطَلِّقُ ابْنَتَكَ بِشَرْطٍ، وَهُوَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ إِنْ طَلَّقْتُهَا، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِيَخْطُبَهَا فَهِيَ زَوْجَتِي؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَسَبَّبَ فِي طَلَبِهَا لِلطَّلَاقِ مِنِّي، فَوَافَقَ أَبُوهَا عَلَى ذَلِكَ، فَذَهَبَ الزَّوْجُ إِلَى الْقَاضِي فَحَكَمَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَهَا ذَلِكَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ، فَطَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَبَعْدَ انْتِهَاءِ الْعِدَّةِ جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَخَطَبَهَا فَرَدَّهُ أَبُوهَا، فَقَالَتِ الْبِنْتُ: إِنِّي لَا أُرِيدُ إِلَّا هَذَا، وَحَصَلَ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافَاتٌ كَثِيرَةٌ بَيْنَهُمْ. وَالسُّؤَالُ: مَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ هَلْ يَجُوزُ لِأَبِيهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي تُرِيدُهُ؟ وَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِي الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الطَّلَاقِ؟
السُّؤَالُ الْعَاشِرُ:
جَدِّي اسْتَدَانَ وَرَهَنَ أَرْضًا بِاسْمِهِ لِكَيْ يُعَالِجَ وَالِدِي، يَقُولُ: مَاتَ وَالِدِي ثُمَّ مَاتَ جَدِّي وَالدَّيْنُ بَاقٍ، جَدِّي أَوْصَى أَحْفَادَهُ أَنْ يَقُومُوا مَقَامَ أَبِيهِمْ مِنْ تَرِكَتِي. الْآنَ خِلَافٌ: هَلِ الدَّيْنُ عَلَى تَرِكَةِ الْجَدِّ أَوْ عَلَيْنَا أَوْلَادَ الْمَرِيضِ؟
السُّؤَالُ الْحَادِي عَشَرَ:
انْتَشَرَ بَيْعُ وَشِرَاءُ وَتَعَاطِي الْمُخَدِّرَاتِ آخِرَ اللَّيْلِ فِي الْحَارَاتِ وَالْأَحْيَاءِ السَّكَنِيَّةِ؛ فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَنَا؟ وَمَا مَوْقِفُنَا الشَّرْعِيُّ مِمَّنْ يُرَوِّجُ لَهَا؟ وَهَلْ نَأْثَمُ بِالسُّكُوتِ عَنْهُمْ؟
فضيلة الشيخ العلامة
يحيى بن علي الحجوري
حفظه الله
ليلة الأربعاء
١٢ ذو القعدة
١٤٤٧ هجرية
ثابت الحضرمي