أتباع السلف الصالح

وستكون مواضيعنا إن شاء الله مُستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله على وسلم , ونهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

بلادنا الحقيقية هل هي الأرض أم السماء ⁉️

 

بلادنا الحقيقية
هل هي الأرض أم السماء

⁉️

✍️◾️▪️

اعلم رعاك الله أن أبانا آدم ينتمي لوطنين: الأول: الأرض، والثاني: السماء، وبهذا الانتماء تشترك معه ذريته كلها. 

▪️أولًا: الانتماء للأرض:  

ودليل ذلك أن الله تعالى خلق أبانا آدم من تراب وهو الأصل الذي ننتمي إليه، كما قال تعالى: *‹{وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَ ⁠جࣰاۚ}›*

[سُورَةُ فَاطِرٍ: ١١]

وهذا التراب هو من تراب الأرض بدلالة قوله تعالى: *‹{۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ}›*

[سُورَةُ طه: ٥٥]. 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ) رواه الترمذي وصححه وصححه الألباني 

▪️ثانيًا: الانتماء للسماء: 

وقد جاءت روايات أن الله تعالى بعث الملائكة إلى الأرض ليأتون بالتراب وفي بعضها ليأتون بالطين من الأرض فخلق آدم منه، ولكن ذكر الطين لايوجد عليه دليل وبناء على ذلك فثبوت الانتماء للسماء مبني على دليلين: 

🟥 الأول: أن التراب من الأرض والماء من السماء، وهذا يتفق مع العلاقة بين الأرض والسماء فالأرض لاتثمر إلا إذا السماء تمطر

ولكن لايوجد دليل صريح أن الماء كان من السماء إلا بدلالة عدم وجوده أنه كان من الأرض فبقي هذا الدليل أنه من الاحتمال. 

🟥 الثاني: أن الله تعالى خلق في السماء ولم يخلق في الأرض فكان في السماء جسدًا وفيها نفخ في جسده الروح فكان حيًا وفيها عاش فكانت له مرتعًا، وبالتالي فهي وطنه الأول وإنما انتقل إلى الأرض كوظيفة وهي الخلافة ثم يعود إلى الجنة مرة أخرى. 

🌴🌴

•*فائدة في علاقة الجنة والنار بالوطنين الأصليين لبني آدم* 

بعد الثبوت أن الأرض هل وطننا باعتبار مادة وعنصر الخلق والإيجاد وأن السماء وطننا أيضًا سواء باعتبار المادة والعنصر الثاني أو باعتبار المكان وبداية الوجود وابتداء الحياة والعيش، فبهذين الاعتبارين

من دخل الجنة فهي الوطن العلوي عليين في السماء 

ومن دخل النار فالنار في الأرض في أسفل سافلين

وبالرجوع لقولنا: إن آدم هبط إلى الأرض كوظيفة لا كعقوبة، بدلالة أن الله تعالى غفر له قبل هبوطه إلى الأرض، فتكون النتيجة أن وطن الجنة في عليين السماء وطن مخصص لمن نجح بالخلافة، ووطن النار في سافلين الأرض وطن مخصص لمن فشل بالخلافة

نحن اليوم على سطح الأرض فإما أن نعمل الخير فنصعد لأعلى عليين وأما ان نعمل الشر فنهبط لأسفل سافلين، 


منشور على عجالة ودون مراجعة فمن وجد فائدة فليتحفني بها 


كتبه أبو العباس 

أنور بن محمود الرفاعي 

27 • شوال • 1447

عن الكاتب

أتباع السلف الصالح

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أتباع السلف الصالح