((صبرًا فإنَّ النصرَ حتمًا قادمُ))
===================
ديكُ الصباح مُؤُاذِنٌ ونسائم:
إن النهار على البرية قادم
مهما ادلهمَّ الخطبُ يأتي بعده
فرجٌ يُسَرُّ به الفؤادُ الكاظم
ياحائماتِ الطير في جو الفلا
بعد الصَّدى سيُبَلُّ فيك الحائم
الرعد في كبد السماء مبشر
بالغيث والبشرى ربيع فاغم
صبرا فإن النصر حتما قادم
والصبر في بعض المواطن لازم
ولربما أَخذَ اللواءَ بحقه
رجلٌ عظيم أنجبته عظائم
في يوم مؤتةَ خالدٌ نجى به
ربي الألوفَ ولم تُصبه مغارم
إني لأرجو أن يُولَّى أمرَنا
رجلٌ حكيمٌ بالسياسة عالِم
رجل أمين لايبيع بلاده
بدراهم إن أعوزته دراهم
فلعل ربي أن يفرج كربَنا
وتعودَ للشعب الكريم مكارم
ولقد تخون الظالمين أكفُّهم
ولقد تخون الظالمين قوائم
فرعون ربا ما يخاف بداره
فانشق بحرٌ بالعصا متلاطم
أنجا به اللهُ الذين تميزوا
وهوى ببطن اليم جندٌ ظالم
وعدٌ من الرحمن ينصر دينَه
والمؤمنين وإن توهَّم واهم
فَوِّضْ أمورَك للمليك فإنه
في هذه الدنيا وأخرى الحاكم
صبرا فإن الصبر يأتي بعده
نصرٌ يُعَزُّ به الذليلُ الواجِم
صبرا على حَمل العلوم إلى الورى
فالعلم فيه للقلوب بَلاسِم
من أدمُع الأنواء تضحك روضةٌ
يأوي إليها بلبلٌ ويمائم
من دعوة المظلوم في غسق الدجى
يهوي البناءُ لظالم ودعائم
يارُبَّ مظلومٍ يزلزل دولةً
بدعائه ويُزاح عنه الظالم
والله يُملي ليس يُمهل ظالما
ولِكل بغيٍ مصرعٌ وخواتم
والله ما غلب العدوُّ ببأسه
لكنْ بفرقتنا تغلّبَ غاشم
ما إن هُزِمنا بالمدافع إنما
من غفلة فينا تحُلّ هزائم
إن ضاق وجهُ الأرض عن آمالنا
ما ضاق بابٌ للدعاء مُراغِم
لم ييأسنْ ذو النون وهو بغُمة
في بطن حوتٍ والدجى متعاظم
وكذاك من آوَوا لغار ليلةً
أن يضرعوا والله بَرٌّ راحم
فتزحزت عن باب غار غمةٌ
بدعائهم وانجاب ليلٌ قاتم
يعقوب قال: عسى جميعا ربُّنا
يأتي بهم فهو الحكيم العالِم
لم ييأسنَّ وقد أُصِيبَ بيوسفٍ
وأخيه أن يدنو اللقاءُ القادم
قد آن أن يخضرَّ عودٌ بعد أن
جفت عليه نَضرةٌ وبراعِم
قد كادتِ الآمالُ تُطفَأُ أنجُما
واليوم يفترُّ الصباحُ الباسم
ماالنصر يأتي من هُنا أو من هُنا
النصر يُولِيه الوليُّ الحاكم
يا أهلَ سنة أحمدٍ صبرا على
حَمل الهدى فالدين حَمل دائم
هي غربة في الدين تجعل طُرْقَنا
محفوفةً بالشوك وهي مغانم
لا تأبهوا بمخالف ومخذل
فالحق شمسٌ ما عليه غمائم
سيروا فإن الحق يُنصَرّ أهلُه
فإذا مضيتم فالصعاب سلالم
الأخذ بالأسباب من دين الهدى
والترك للأسباب قَدحٌ ثالم
===================
عبدالكريم الجعمي
٣٩ /ذو القعدة /١٤٤٧هـ.
===================
ديكُ الصباح مُؤُاذِنٌ ونسائم:
إن النهار على البرية قادم
مهما ادلهمَّ الخطبُ يأتي بعده
فرجٌ يُسَرُّ به الفؤادُ الكاظم
ياحائماتِ الطير في جو الفلا
بعد الصَّدى سيُبَلُّ فيك الحائم
الرعد في كبد السماء مبشر
بالغيث والبشرى ربيع فاغم
صبرا فإن النصر حتما قادم
والصبر في بعض المواطن لازم
ولربما أَخذَ اللواءَ بحقه
رجلٌ عظيم أنجبته عظائم
في يوم مؤتةَ خالدٌ نجى به
ربي الألوفَ ولم تُصبه مغارم
إني لأرجو أن يُولَّى أمرَنا
رجلٌ حكيمٌ بالسياسة عالِم
رجل أمين لايبيع بلاده
بدراهم إن أعوزته دراهم
فلعل ربي أن يفرج كربَنا
وتعودَ للشعب الكريم مكارم
ولقد تخون الظالمين أكفُّهم
ولقد تخون الظالمين قوائم
فرعون ربا ما يخاف بداره
فانشق بحرٌ بالعصا متلاطم
أنجا به اللهُ الذين تميزوا
وهوى ببطن اليم جندٌ ظالم
وعدٌ من الرحمن ينصر دينَه
والمؤمنين وإن توهَّم واهم
فَوِّضْ أمورَك للمليك فإنه
في هذه الدنيا وأخرى الحاكم
صبرا فإن الصبر يأتي بعده
نصرٌ يُعَزُّ به الذليلُ الواجِم
صبرا على حَمل العلوم إلى الورى
فالعلم فيه للقلوب بَلاسِم
من أدمُع الأنواء تضحك روضةٌ
يأوي إليها بلبلٌ ويمائم
من دعوة المظلوم في غسق الدجى
يهوي البناءُ لظالم ودعائم
يارُبَّ مظلومٍ يزلزل دولةً
بدعائه ويُزاح عنه الظالم
والله يُملي ليس يُمهل ظالما
ولِكل بغيٍ مصرعٌ وخواتم
والله ما غلب العدوُّ ببأسه
لكنْ بفرقتنا تغلّبَ غاشم
ما إن هُزِمنا بالمدافع إنما
من غفلة فينا تحُلّ هزائم
إن ضاق وجهُ الأرض عن آمالنا
ما ضاق بابٌ للدعاء مُراغِم
لم ييأسنْ ذو النون وهو بغُمة
في بطن حوتٍ والدجى متعاظم
وكذاك من آوَوا لغار ليلةً
أن يضرعوا والله بَرٌّ راحم
فتزحزت عن باب غار غمةٌ
بدعائهم وانجاب ليلٌ قاتم
يعقوب قال: عسى جميعا ربُّنا
يأتي بهم فهو الحكيم العالِم
لم ييأسنَّ وقد أُصِيبَ بيوسفٍ
وأخيه أن يدنو اللقاءُ القادم
قد آن أن يخضرَّ عودٌ بعد أن
جفت عليه نَضرةٌ وبراعِم
قد كادتِ الآمالُ تُطفَأُ أنجُما
واليوم يفترُّ الصباحُ الباسم
ماالنصر يأتي من هُنا أو من هُنا
النصر يُولِيه الوليُّ الحاكم
يا أهلَ سنة أحمدٍ صبرا على
حَمل الهدى فالدين حَمل دائم
هي غربة في الدين تجعل طُرْقَنا
محفوفةً بالشوك وهي مغانم
لا تأبهوا بمخالف ومخذل
فالحق شمسٌ ما عليه غمائم
سيروا فإن الحق يُنصَرّ أهلُه
فإذا مضيتم فالصعاب سلالم
الأخذ بالأسباب من دين الهدى
والترك للأسباب قَدحٌ ثالم
===================
عبدالكريم الجعمي
٣٩ /ذو القعدة /١٤٤٧هـ.