أتباع السلف الصالح

وستكون مواضيعنا إن شاء الله مُستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله على وسلم , ونهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

فِي شَرِكَةِ الصِرَافَةٍ الْعُمَلَاءِ الَّذِينَ لَدَيْهِمْ حِسَابَاتٌ عِنْدَنَا يُودِعُونَ مَبَالِغَ مَالِيَّةً فِي حِسَابَاتِهِمْ لَدَيْنَا، ثُمَّ نُنْشِئُ مَجْمُوعَةَ (وَاتْسَاب) بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْعَمِيلِ

يَقُولُ السَّائِلُ:

 أَنَا أَعْمَلُ فِي شَرِكَةِ صِرَافَةٍ، وَطَرِيقَةُ الْعَمَلِ مَعَ الْعُمَلَاءِ الَّذِينَ لَدَيْهِمْ حِسَابَاتٌ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ يُودِعُونَ مَبَالِغَ مَالِيَّةً فِي حِسَابَاتِهِمْ لَدَيْنَا، ثُمَّ نُنْشِئُ مَجْمُوعَةَ (وَاتْسَاب) بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْعَمِيلِ، فَيَكْتُبُ لَنَا فِي الْمَجْمُوعَةِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا إِخْوَانُ، حَوِّلُوا مِنْ حِسَابِي مَبْلَغَ كَذَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ".

​وَفِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ يُجَوِّزُونَ هَذَا الْفِعْلَ وَيُسَمُّونَهُ (التَّقَابُضَ الْحُكْمِيَّ)؛ أَيْ: أَنْ يُعْتَبَرَ أَمْرُ الْعَمِيلِ لِصَاحِبِ الصِّرَافَةِ بِالتَّحْوِيلِ بِمَثَابَةِ قَبْضٍ، وَبَعْضُهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ التَّقَابُضَ الْفِعْلِيَّ شَرْطٌ أَسَاسِيٌّ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِهِ.

​وَأَمَّا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فَيَتِمُّ أَيْضًا عَبْرَ رِسَالَةٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْعَمِيلُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، اشْتَرُوا لِي مَبْلَغَ عَشَرَةِ آلَافِ رِيَالٍ سَعُودِيٍّ"، فَنُرْسِلُ لَهُ السِّعْرَ، فَإِذَا رَضِيَ بِهِ تَمَّتِ الْمُصَارَفَةُ وَإِيدَاعُ الْمَبْلَغِ فِي حِسَابِهِ. وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بُدَّ مِنَ التَّقَابُضِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَبَعْضُهُمْ يُجِيزُ ذَلِكَ دُونَ قَبْضِ يَدٍ بِيَدٍ.

​وَإِذَا كَانَ نِصْفُ أَرْبَاحِ الشَّرِكَةِ الَّتِي أَشْتَغِلُ فِيهَا حَرَامًا ـ مِنْ أَمْوَالِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالرِّبَا ـ وَالنِّصْفُ الثَّانِي حَلَالًا، وَأَنَا رَاتِبِي أَسْتَلِمُهُ مِنَ الشَّرِكَةِ؛ فَهَلْ يُعْتَبَرُ رَاتِبِي مَالًا حَرَامًا أَوْ مَالًا حَلَالًا؟».


 فضيلة الشيخ العلامة 
 
  يحيى بن علي الحجوري 

           حفظه الله 

          ليلة الأربعاء 

          ٩ محرم 

           ١٤٤٨هجرية 
  


ثابت الحضرمي



 

عن الكاتب

أتباع السلف الصالح

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أتباع السلف الصالح