الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد :
فإن تجاوزات
سفهاء البرامكة لا حد لها وجناياتهم لا حدود لها لأنهم متجنون ومنتقمون ولهذا
تراهم عاكفين على صوتيات وفتاوى للشيخ يحيى ولكن يعودون كل مرة بخفي حنين وهذا وعد
الله في المفسدين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ
لَا یُصلِحُ عَمَلَ ٱلمُفسِدِینَ﴾
[سُورَةُ يُونُسَ: ٨١]
وكم نفع
الله بفتاوى الشيخ فهي مدعمة بأدلة الكتاب والسنة ولله الحمد والمنة
فهؤلاء القوم هداهم الله قد جندوا أنفسهم لهذا
ولو كانوا صادقين مناصرين للحق لأظهروا أساميهم ولكن أمرهم إلى الله العالم
بالخفايا والنوايا
ومن أواخر تجنيهم على الشيخ ما نشروا أن الشيخ
يطعن في الصحابيات!
الشيخ سئل
عن مسألة:
السؤال الذي بعده هل يجوز التزوج للمرأة التي
زنى بها؟ وهل يجوز للرجل الزاني ان يتزوج بابنته من الزنا؟:
أما إن كانت عفيفة بعد ذلك فهي تسمى زانية في
حال زناها.
وكم من نساء
الصحابة رضوان الله عليهم كانت قبل أن تسلم كانت زانية وبعد أن أسلمت ما تعتبر
زانية.
لأنها صارت
عفيفة.
فإنما تكون زانية إذ تزاول الزنا. أما بعد
توبتها فهي عفيفة.
وهي محصنة. ﴿ قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا إِن یَنتَهُوا
یُغفَر لَهُم مَّا قَد سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا فَقَد مَضَت سُنَّتُ ٱلأَوَّلِینَ ﴾ [سُورَةُ
الأَنفَالِ: ٣٨] الكفر فما دونه من باب اولى.
نعم فماذا
فلا يصح أن تسمى زانية بعد أن تابت الى الله.
فنعم إن
تابت له أن يتزوج بها ذلك العفيف. أما في حال زناها فلا يجوز ان يتزوج بها انتهى
وهذا الكلام
من حيث التأصيل لهذه المسألة فلا غبار عليه
وما ظنه
هؤلاء من الطعن فلا يتأتى عليه إلا من باب التشويه والكذب ومغاضاة الأغراض وجعل
الصحابة غرضا كما جعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم غرضا وهذا ينافي التعزير
والتوقير الذي أمرنا به
ووصف
الشيخ يتوجه إلى الحال في الجاهلية ولا يعرف في الجاهلية من يوصف بالصحابة حتى
يقال طعن في الصحابيات!
وقد كان
الناس في جاهلية جهلاء لا يعرفون حلالا وحراما ولا يتحاشون المنكرات وقد صح عن
جعفر رضي الله عنه أنه قال :(كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة،
ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على
ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى
الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان.
وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم
والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة.) وهو في
الصحيح المسند للإمام الوادعي رحمه الله
فهل نقول إن جعفر رمى الصحابة كلهم بالفواحش
وأنه شكك في أنسابهم وأنه وأنه مما ذكرا استنتاجا من كلام الشيخ وهو محض التجني
ثم جاء في حديث عائشة رضي الله عنها وهو في صحيح
البخاري فذكرت أربع صور للنكاح في الجاهلية أقر الإسلام منها واحدة وبقيت ثلاث صور
كلها محرمة واحدة منها تختص بمن لها زوج وهي المباضعة
والثانية
نكاح الرهط وهاتان الصورتان كان يقع فيها الحرائر
فهل نقول
عائشة تطعن في أنساب الصحابة وتطعن في نساء الصحابة رضوان الله عليهم
ثم إن قول هند رضي الله عنها او تزني الحرة إن
صح لا يمنع وقوع الزنا من الحرائر وإنما تحكي الحال في نساء قريش أن الحرة لا تزني
وأن البغاء كان في الإماء غالبا كما قاله ابن حيان في تفسيره
ثم إن من
وقع منهم ذلك قبل الإسلام لا يلحقه شيء بعد إسلامه لأن الإسلام يجب ما قبله ويهدم
ما قبله
وقد بعث
الله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر أحدا بتجديد النكاح ليس لأنها موافقة
للشرع بل كان الموافق للإسلام منه نكاح واحد كما ذكرته أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺎﻛﺤﻬﻢ
ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﺤﺎء ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ: ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻴﻮﻡ. ﻭﺫﻟﻚ اﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺻﺤﻴﺢ
ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺳﺎﺋﺮ ﻣﻨﺎﻛﺢ ﺃﻫﻞ اﻟﺸﺮﻙ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﺮﻡ ﻓﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻠﺤﻘﻬﺎ ﺃﺣﻜﺎﻡ
اﻟﻨﻜﺎﺡ اﻟﺼﺤﻴﺢ: ﻣﻦ اﻹﺭﺙ ﻭاﻹﻳﻼء ﻭاﻟﻠﻌﺎﻥ ﻭاﻟﻈﻬﺎﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ انتهى
ولم يسأل
النبي صلى الله عليه وسلم أحدا عن كيفية نكاحه ولا تطرق إلى أمر العقود التي وقعت
منهم في حال الشرك وإنما أقرهم على أنكحتهم إلا أن يكون أحدهم حين الإسلام على
نكاح محرم كنكاح أكثر من أربع أو نكاح الأختين وما شابه ذلك فأين هذا من قول
المتجني الذي يصرح أن أنكحتهم كانت توافق الإسلام كلها
وقوله إن
الشيخ وصم أمهات الصحابة وفضليات النساء بالزنا وهذا والله خطل من القول وفجور في
الخصومة الذي صاحبه متوعد بردغة الخبال!
فكلام الشيخ
لا يخرج مما دل عليه أثر عائشة رضي الله عنه وأن من حصل منها في الجاهلية وقوع في
الزنا وأسلمت فهي عفيفة فالإسلام يجب ما قبله فلا يطلق عليها هذا الوصف ولا تعميم
في كلام الشيخ ولكنه الفجور في الخصومة والسفول في تتبع العثرات ولن تعدو قدرك
وفي الأخير
أقول منبها لمبتغي الحق إن الشيخ نبه أن الفتاوى المفرغة هي المعتمدة لأن الفتاوى
الصوتية يحصل فيها سهو وانشغال وهذا تنبيه عام للشيخ لمن يبتغي الفائدة وصد على من
يصطاد في الماء العكر والله المستعان وعليه التكلان
كتبه أبو
عيسى علي بن رشيد العفري
الثلاثاء 16
ذو الحجة 1447هـ
الجامع
لضلالات البرامكة ( أصحاب معبر والفيوش )
رابط القناة على التيلجرام : https://t.me/barmoke
رابط
المجموعة الأولى على الواتساب
https://chat.whatsapp.com/KXm8PyWQLWpCUvdM3noMc7
رابط المجموعة الثانية على الواتساب
https://chat.whatsapp.com/EPDYPU6BkKrEv1d6Fn9Fuz
رابط المجموعة الثالثة على الواتساب
https://chat.whatsapp.com/LvThO0ibFSyLWfHackPf97
