الْوَقَفَاتُ اللَّطِيفَةُ مَعَ إِدَانَةِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ الضَّعِيفَةِ لِشَاتِمِي الصَّحَابَةِ أَهْلِ السَّقِيفَةِ (الْجُزْءُ الثَّانِي)
فِي هَذِهِ الصَّوْتِيَّةِ بَيَانُ ضَعْفِ إِدَانَةِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ هَدَاهُ اللهُ وَأَصْلَحَ حَالَهُ لِمَنْ سَبَّ أَصْحَابَ السَّقِيفَةِ مِنْ زَنَابِيلِ الْحُوثِيِّينَ فِي قَرْيَةِ ذِي السَّفَالِ فِي مَدِينَةِ إِبٍّ، وَإِنْ كَانَ الْمَقَامُ قَدْ لَا يَسْمَحُ لَهُ أَنْ يَقِفَ الْمَوْقِفَ اللَّائِقَ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ عَجَزَ وَسَكَتَ، لَكِنْ أَنْ يُنْكِرَ بِضَعْفٍ ثُمَّ يُصَوَّرُ وَكَأَنَّهُ قَامَ قَوْمَةً لَا نَظِيرَ لَهَا، فَهَذَا يُغَرِّرُ عَلَى الْعَامَّةِ بِأَنَّ هَذَا هُوَ حَقُّ الدِّفَاعِ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَحَقِيقَةُ الْغَيْرَةِ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَقْتَصِرْ مُحَمَّدُ الْإِمَامِ عَلَى التَّنْبِيهِ الضَّعِيفِ بَلْ وَقَعَ فِي بَعْضِ مَا يُنْتَقَدُ عَلَيْهِ كَمَا سَتَسْمَعُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مُحَمَّدَ الْإِمَامِ كَانَتْ مَوَاقِفُهُ مِنْ قَبْلُ قَوِيَّةً ضِدَّ الرَّافِضَةِ وَلَكِنَّهُ مُؤَخَّرًا حَصَلَ لَهُ مَا حَصَلَ مَعَ كَثْرَةِ الْمُجَالَسَةِ، وَالتَّأْوِيلَاتِ الْبَاطِلَةِ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ.
أَبُو سُلَيْمَانَ سَلْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْعِمَادِ
الْخَمِيسُ / 10 / مُحَرَّمٍ / 1448هـ