أتباع السلف الصالح

وستكون مواضيعنا إن شاء الله مُستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله على وسلم , ونهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

( أسباب النصر والتمكين للمؤمنين ) لشيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله

 
دروس وفوائد الشيخ يحيى الحجوري حفظه الله:

- ( أسباب النصر والتمكين للمؤمنين ) 

لشيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله 

رابط الملف بصيغة pdf

https://t.me/atbaasalaf/19343

فوائد من درس تفسير ابن كثير رحمه الله : في سورة آل عمران عند قوله تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ)


(1- بيان حال الكافرين وإذلالهم

(2- وأسباب هزيمة المسلمين  

(3- ومن أسباب النصر والتمكين للمؤمنين  ) 

ذكر شيخنا حفظه الله جملة من أسباب ضعف المسلمين.

وأسباب النصر والتمكين للمؤمنين عند شرحه على هذه الآية.

وهذه الآيات فيها بيان حال الكافرين وإذلالهم وتوعد الله الكافرين أنهم سيغلبون ،فهم من سوء إلى سوء،ومن ذل إلى ذل،وأنهم يوم القيامة يعذبون إهانة لهم في الدنيا والآخرة في جهنم وبئس المهاد، فأخبر الله أنهم بمعاصيهم يهزمون ويذلون. 

أسباب هزيمة المسلمين ؟

قد يقول قائل إننا نرى المسلمين مستضعفين، مستذلين، في غاية من الذل والاستضعاف؛ فتسلب خيراتهم، ويعتدى على ممتلكاتهم،وبلدانهم ويُستعملون، ويُسارِعون في الكفار، كما قال تعالى: (يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) 

 هذا وإن كان في سياق المنافقين إلا أنه يوجد من المسلمين من يتصف بهذه الصفات. 

الجواب : إن هذا بما كسبت أيديهم 

وفي الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.

فإن الله قد يسلط عليهم هذا الذل فمن نصر الله نصره؛ ومن تخلى عن ذكر الله حصل له من الإذلال بقدر ما تخلى عن ذلك.

فإن راجعوا دينهم نصرهم الله، وهذا وعد الله الذي لا يخلف.

ويؤيد حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

«يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: أو مِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت»

الحديث يصدق فينا نحن فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم  منصورين، كانوا إذا غزوا بلدًا فر الكفار منهم. 

وفي زمن التتار كان الرجل منهم يأتي على أعداد من الناس وليس معه سلاح فيقول لهم مكانكم، ويذهب فيأتي بالسلاح ويقتلهم واحدا واحدا ولا يستطيعون رده، حتى نساء التتار قد تدخل البيت وتقتل من فيه .

وأسباب النصر ثلاثة

أولًا : الإخلاص :

من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. 

الشرط الثاني : المتابعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "

فما حصل في يوم أحد حصلت فيه مخالفة واحدة حصل عدم متابعة بتأويل  فكيف إذا كان بجرأة وعدم تأويل. 

ومنها عدم تشتت الصف هذا مشرق، وهذا مغرب قال تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين)

وأن يحصل التميز فلا يدخل من يخلخل الصف. 

الشرط الثالث :  عدم ارتكاب المحرمات والمعاصي. وفي الحديث: (اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله.اغزوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا.)

ولزوم طاعته عز وجل.

ولا تصوير ذوات الأرواح.

ولا تفريط في الصلوات.

ولا تضييع للأوقات.

ولا نشر البدع والشركيات.

ولا مطامع في دنيا.

وفي الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه : لا يتبعْني رجل ملك بُضْعَ امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها ،ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ،ولا أحد اشترى غنما أو خَلِفاتٍ وهو ينتظر أولادها ،فغزا فدنا من القرية صلاةَ العصر أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : إنك مأمورة وأنا مأمور ،اللهم احبسها علينا ،فحُبِسَتْ حتى فتح الله عليه ، فجمع الغنائم ،فجاءت - يعني النار- لتأكلها فلم تطْعَمْها ،فقال : إن فيكم غُلولا ،فليبايعني من كل قبيلة رجل ،فلَزِقَتْ يد رجل بيده ،فقال : فيكم الغُلول ،فليُبَايِعْني قبيلتك ،فلَزِقَتْ يد رجلين أو ثلاثةٍ بيده ،فقال : فيكم الغُلُول ،فجاءوا برأسٍ مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها ،ثم أحلَّ الله لنا الغنائم ، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا )


أنظر لو أن إنساناً تزوج امرأة ولم يدخل بها أين سيكون قلبه؟ سيكون مع هذه المرأة بلا شك، ليس له تفكير ولا همّ إلا بها. 

وكذلك الذي عنده إبل قريبة الولادة سيكون مشغولًا بها وذاك الإنسان الذي بنى البيوت أيضًا مشغول يفكر فى تكميلها.

قال شيخنا حفظه الله : فكيف بمن كان بالصف لا يريد إلا هي و غير ذلك من الأماني ؛ بناء بيت أوشراء سيارة ...ووو) 

فأسباب النصر مادة معلومة موعود بها في كتاب الله.  

وأن تكون أعمالهم موافقه لشرع الله فطاعة الله أهم شيء.

وليحذر الإنسان أن يعتمد على قوته ؛ فإضافة النعمة إلى الله تعالى أمر مهم.

ولا يكون بطرًا ، فصاحب البطر لا يحبه الله في أي حال. قال تعالى : (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ)

وأن النصر مع المؤمنين إذا استقاموا ، قال تعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )

ومن فوائد هذه الآية أن الأمر يعود إلى مشيئة الله .

وأن الحق والباطل لا يستويان.

ومن فوائد هذه الآية دراسة السيرة الصحيحة لننظر إلى ماحصل للمؤمنين من النصر، وما حصل للمشركين من الهزيمة.

ومن الفوائد أن النصر تأييد يؤيد الله به من يشاء من المؤمنين، الصادقين، الموحدين، ويمكنهم بشرعه وقدره سبحانه .  


نقله لكم: حمود الثوابي غفر الله له ولوالديه ولصالح المؤمنين.

بتاريخ 23/ صفر / 1440/هجرية

عن الكاتب

أتباع السلف الصالح

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أتباع السلف الصالح