🛑
التاريخ السري للإخوان... حين تُستبدل الدعوة بالمؤامرة.
أيها
الأحبة… ليس كل من رفع شعار الإسلام مصلحًا، ولا كل من تزيّن بآيات الله ناصحًا،
فكم من جماعةٍ لبست ثوب الدعوة، لكنها تخفي تحت الرداء مشروعًا للتمكين والسيطرة،
لا لله، بل للزعيم والتنظيم!
إنهم
يعملون خطوةً بخطوةٍ لاختراق الدولة من الداخل، حتى لو كان الثمن إفساد موظف، أو
إسقاط نظام، أو إشعال فتنة… فالمهم عندهم أن يبقى «التنظيم» فوق الوطن، وأن تكون «البيعة» قبل الشرع!
ولإحكام
قبضتهم، صنعوا لغة خفية وشفرات خاصة، كلمات تمر على الناس كأنها بريئة، لكنها بين
أيديهم أوامر عسكرية وأسرار تنظيمية.
فحين
يقولون: «كرامات
الرحلة»،
فليست رحلةً دعوية كما يُظن، بل اجتماع مغلق تُدار فيه الخطط وتُوزّع فيه المهام!
وحين
يجتمعون في ما يسمّونه «الأُسَر»،
فليست مجالس ذكرٍ ولا حلق علمٍ، بل خلايا سرّية لتربية الأعضاء وغرس الولاء
للتنظيم لا للدين.
وما
يسمونه «المهاجر»، فليس مغتربًا عن وطنه، بل مبعوثًا
سريًا في مهمة خارجية، يُهيّأ ليكون أداةً طيّعة في يد القيادة.
بل
حتى تحيتهم… فيها إشاراتٌ مرمّزة ومصافحاتٌ مقصودة وكلماتٌ مختصرة، يعرف بها بعضهم
بعضًا من أول لقاء!
لكن
الأخطر من ذلك كله… أن هذه اللغة ليست مجرد رموز للتفاهم، بل وسيلة لبرمجة العقول
ومسخ التفكير، حتى يصبح العضو لا يرى الحق إلا فيما قاله التنظيم، ولا يسمع إلا
صوت «القيادة»، ولو خالفت الكتاب والسنة!
عباد
الله… هكذا يُستدرج الشباب باسم الدين، ويُساقون باسم الدعوة إلى طاعة البشر بدل
رب البشر.
فاحذروا
هذه الجماعات التي تتخذ الدين ستارًا والمكر منهجًا، وعودوا إلى القرآن والسنة
بفهم السلف الصالح، فإن الحقَّ لا يحتاج إلى تنظيمٍ سري، ولا إلى بيعةٍ خفية، بل
هو نورٌ علنيٌّ ظاهر.
📖 قال الله تعالى:
﴿يُرِيدُونَ
لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ
كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
فاثبتوا
على نور الحق، ولا تغترّوا بمن بدّل الدعوة إلى الله بمؤامرةٍ على الأمة، فالله
ناصر دينه، ولو كره المتآمرون.
✍️كتبه أبو محمد طاهر السماوي وفقه الله
٣٠/جمادى
الأولى/١٤٤٧هجرية
*نسأل
الله أن ينفع بها الإسلام والمسلمين*
المصدر:👇👇
