أتباع السلف الصالح

وستكون مواضيعنا إن شاء الله مُستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله على وسلم , ونهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

نداء إلى من راهنوا على الخارج ضد أمتهم.. قراءة في مصير الكيانات الوظيفية وسُنن السقوط



حفظ الله محدث الشام الشيخ العلامة أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي ونفع الله بما يكتب ومنه..

👇👇👇👇

 

بسم الله الرحمن الرحيم ..

 

نداء إلى من راهنوا على الخارج ضد أمتهم..

 

قراءة في مصير الكيانات الوظيفية وسُنن السقوط

 

إلى الأقليات السياسية، والمليشيات المسلحة، والتيارات المؤدلجة في العالم الإسلامي والبلاد العربية التي ظنّت أن خلاصها يكون بالاستقواء بالخارج، وبالانفصال عن جسد الأمة، وبتمزيق الخريطة إلى كنتونات ودويلات هشة:

 

إليكم هذا النداء، لا شماتةً بكم، بل تحذيرًا من مصيرٍ يتكرر بلا رحمة، وسنّةٍ لا تحابي أحدًا.

 

أولًا: وهم الحماية… حين يُستأجَر الضعيف

 

لم يكن التاريخ يومًا كريمًا مع الكيانات التي وُلدت بوظيفة، ولا مع جماعات استُخدمت كأدوات ضغط، أو أوراق تفاوض، أو حواجز بشرية في صراع الأمم.

القوى الخارجية لا تصنع حلفاء، بل تصنع أدوارًا.

ومن يؤدي الدور يُكافأ مؤقتًا، ثم يُهمَل، ثم يُستبدَل.

 

إن من استعان بغير أمته ضد أمته، لم يدخل عقد شراكة، بل عقد استخدام.

والاستخدام له نهاية… دائمًا.

 

ثانيًا: سُنّة ثابتة: الأدوات تُكسَر بعد الاستعمال

 

اقرؤوا التاريخ جيدًا:

 • كم جماعةٍ انفصلت بدعمٍ خارجي ثم تُركت عارية بلا سند؟

 • كم مليشيا ظنت نفسها “حليفًا استراتيجيًا” فإذا بها عبءٌ يجب التخلص منه؟

 • كم كيانٍ وُعِد بالاعتراف والحماية، فلما انتهت مهمته صار عبئًا أمنيًا أو سياسيًا؟

 

القاعدة لا تتغير:

من يُستَخدم ضد محيطه، يُستغنى عنه عند تغيّر المصلحة.

 

وحينها، لا تنفع الشعارات، ولا البيانات، ولا الوعود القديمة.

ثالثًا: التفكيك لا يصنع دولة… بل يؤجل الانفجار

 

الانفصال لا يصنع استقرارًا، بل يؤسس لصراعٍ مؤجل.

والدويلات التي تقوم على الخوف، أو على حماية الخارج، أو على كراهية محيطها، لا تعيش طويلًا، لأنها بلا عمق، وبلا شرعية، وبلا معنى جامع.

 

الدولة التي تُبنى ضد أمتها، لا تستطيع أن تبني مواطنيها.

والكيان الذي يقوم على الاستقواء، يسقط عند أول اختبار سيادي.

رابعًا: خديعة اللحظة… وقسوة المآل

 

نعم، قد تبدو اللحظة مغرية:

سلاح، مال، دعم إعلامي، اعتراف سياسي، صورة في المحافل الدولية.

لكن هذه كلها أرباح قصيرة الأجل، مقابل خسارة طويلة الأمد:

خسارة الهوية، والعمق، والمستقبل.

وما من قوةٍ خارجية دفعت ثمنًا دائمًا لأجل وكيلٍ محلي.

الدم دائمًا دم الوكيل، لا دم الراعي.

 

خامسًا: نداء أخير قبل فوات الأوان

 

لسنا خصومكم بقدر ما أنتم خصوم أنفسكم، ولسنا أعداءكم بقدر ما أنتم ضحايا وهمٍ خطير.

العودة إلى الأمة ليست هزيمة،

والتخلي عن الارتهان ليس ضعفًا،

والتصالح مع الجذور ليس تراجعًا سياسيًا، بل نجاة تاريخية.

خاتمة

التاريخ لا يرحم من يقرأه متأخرًا.

والأمم لا تبكي على من اختار أن يكون أداةً ضدها.

راجعوا خياراتكم قبل أن تُغلق النوافذ،

وقبل أن ينفضّ الرعاة، وقبل أن تُتركوا وحدكم في العراء السياسي والتاريخي.

 

هذا نداء ناصح: لا تهديد فيه، ولا شماتة، بل تحذيرٌ النذير العريان لمن رأوا المصير ثم تجاهلوه.

               أملاه

دكتور سليم بن عيد الهلالي

تلميذ الامام الالباني

دار السلام

1447/7/13هجري

الخميس

https://t.me/Dr_SaleemAlhilaly/3658


عن الكاتب

أتباع السلف الصالح

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أتباع السلف الصالح