📌شروط المشاركة في تجارة الأسهم:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
هنا فائدة يكثر السؤال عن كثير من الشركات التي تدعو إلى المشاركة بالأسهم ونحو ذلك، شركات كثيرة عالمية،
بعضها يقولون ماليزية
وبعضها يقولون أوروبية
وبعضها يقولون أمريكية،
بعضها نعرف أسماءها
وبعضها لا نعرف أسماءها،
لكن هنا شروط لجواز التعامل مع الشركات، أي شركة، إذا توفرت الشروط جاز التعامل معها، وإذا انتفى أحد هذه الشروط لم يجز التعامل معها.
١-الشرط الأول:*أن تكون الشركة حقيقية لا وهمية،*
يعني شركة لها عقارها، لها مكاتبها، لها تجارتها العينية، فبعض الناس يعمل شركة في الوهم، وإذا جئت إلى الحقيقة فما هناك شركة، فالشركة الحقيقية إذا حصل فيها الخسارة يباع للناس ما بقي من العين من العقار من البناء من الآلات من المعدات ويرد لهم بعض حقوقهم إن لم يكن جميع حقوقهم،
أما الشركة الوهمية ماذا يرد لهم؟ كما فعلت تلك الشركات في السعودية قبل سنوات، وناس يضعون الأسهم ويشاركون بالأسهم في ليلة وضحاها أصبحت لا أسهم، رصيده في البنك أربعة مليون بعد "إثنا عشر" ساعة صفر، ما يستطيع أن يوقف، ما يستطيع يسحب، دليل على أنهم يتعاملون معاملة غير حقيقية.
٢- الشرط الثاني:*أن يكون ما يتاجر فيه قد علم حله بعيدًا عن المضاربات المحرمة،*
يعني لو سلمنا جدلاً أن الشركة موجودة حقيقية، لها تجارة في العقار، لها تجارة في المواد الغذائية، لها تجارة في الملابس، لها تجارة في المشروبات، لها تجارة في الأدوية، لابد أن يكون ما يتاجر فيه من الحلال الطيب، لا يجوز بيع الحرام، بيع لحم الخنزير، بيع الخمور، بيع المخدرات إلى غير ذلك.
٣- الشرط الثالث:*أن يكون المشترك داخلاً في الربح والخسارة،*
ما يقول لك حقك مضمون وما ينقص منه شيء وما طلبت حقك أرجعه إليك، التجارة والمضاربة فيها ربح وخسارة، صحيح أن أغلب الناس يدخلون على أمل الربح، لكن قد تقع الخسارة، فلماذا يلغى هذا الشرط الذي هو من مهمات الشروط؟
من مهمات المضاربة.
٤- الشرط الرابع:*أن يكون الربح والخسارة نسبيًا غير محدد القيمة،*
يعني أن يقول له لك عشرة بالمئة(١٠٪) من الربح أو ثلاثين بالمئة(٣٠٪) من الربح أو خمسة وعشرين بالمئة(٢٥٪) من الربح،
أما أن يقول له في كل شهر عشرة آلاف، عشرين ألف، خمسة عشر ألف، ألف، هذا التحديد لا يجوز، هذا التحديد شبيه ومثيل للفوائد الربوية في البنوك، قد يربح أموال طائلة ويعطيه عشرة آلاف ريال، وقد لا يربح شيء ويعطيه عشرة آلاف ريال مقابل ماذا؟ فلابد أن يكون الربح والخسارة بالنسبة لا بالقيمة.
٥- الشرط الخامس:*إلغاء شرط أن يبقى رأس المال ثابتًا،*
تقدم الإشارة إليه، يلغى هذا الشرط، أنت تريد أن أضارب لك ضاربت لك، وبيني وبينك الشروط المعتبرة في المضاربة، إن ربحت لك الربح وإن خسرت لك الخسارة،
أما أن نتاجر لك وفي آخر السنة تقول لي لحقتني خسارة لابد تعطيني جميع مالي، هذا شرط غير صحيح.
٦- الشرط السادس: *ألا يكون في العقد شرط النظام الشبكي،*
بحيث تضيف أعضاء ويزداد لك في الربح، كأن يقال لا تقبل في هذه الشركة حتى تدفع 'مائة دولار" أو "مائتين دولار" ثم تأتي بواحد أو باثنين، وهذا الذي تأتي به يأتي بواحد أو اثنين، وكلما زاد العدد زاد ربحك،
هذه تجارة شبكية ممنوعة وليست بالسمسرة الشرعية، السمسرة الشرعية أن أدلك على عقار تعطيني نسبة
مما بعت أو اشتريت به، تريد تشتري سيارة أدخل بينكم سمسارًا مصلحًا مقاربًا ولي نسبة، أو أدلك على شراء عقار ولي نسبة، هذا أمر مشروع ليس بالحرام، ويتعاملون به في كثير من البلدان الإسلامية، بل كثير من الناس في صنعاء وفي بعض المناطق صار غنيًا بسبب هذه السمسرة،
يعني إذا بيعت العمارة "بمائة مليون" يأخذ "خمسة مليون"
في بعض المناطق وبعضها "عشرة مليون،" معروف هذا أمر بين الناس، أما لابد أن تأتيني بواحد أو تأتي باثنين حتى أقبلك سمسارًا، لابد أن تدفع مال أولاً حتى أقبلك سمسارًا، ثم بعد ذلك لابد أن تأتي بواحد، والواحد هذا يدفع مال حتى يصير سمسارًا ونحو ذلك، هذا ممنوع.
٧- الشرط السابع: *البعد عن الغرر والتلبيس بأنواعه،*
يعني هذا شرط عام، كل معاملة تجارية فيها غرر يبتعد عنها، والغرر الجهالة بحال التجارة وبحال الربح وبنوع التجارة وما يدخل تحته، فإذا فقد شرط من هذه الشروط فالشراكة محرمة، والله الموفق،
أبو محمد الزُّعكري ١٦ رجب ١٤٤٣هـ
وبهذا يعلم أن فتواي السابقة في أن شركة "دي اكس إن" (DXN) عبارة عن سمسرة كانت فتوى على ما ظهر منها ابتداءً، وقد ظهر أن هذه الشركة وغير هذه الشركة تتعامل بمعاملات فيها من الغرر وفيها من المخالفات الشرعية الكثير والله المستعان.