أتباع السلف الصالح

وستكون مواضيعنا إن شاء الله مُستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله على وسلم , ونهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

التَّسَاهُلُ فِي مَوْضُوعِ التَّصْوِيرِ وَتصوير الشخص مِنْ خَلْفِهِ أَوْ قَفَاهُ وتَصْوِيرُ امْرَأَةٍ مُحَجَّبَةٍ بِحُجَّةِ أَنَّ الْوَجْهَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَمَطْمُوسٌ


التَّسَاهُلُ فِي مَوْضُوعِ التَّصْوِيرِ وَتصوير الشخص مِنْ خَلْفِهِ أَوْ قَفَاهُ وتَصْوِيرُ امْرَأَةٍ مُحَجَّبَةٍ بِحُجَّةِ أَنَّ الْوَجْهَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَمَطْمُوسٌ وتَعَمُّدُ تَصْوِيرِ صُورَةِ آدَمِيٍّ مَقْطُوعِ الرَّأْسِ بِحُجَّةِ أَنَّ "الصُّورَةَ الرَّأْسُ"، وَبِحُجَّةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّعْلِيمِ لِلصِّغَارِ وتَصْوِيرُ قُبُورِهِمْ الشُهَدَاءَ وَجَعْلُهَا "حَالَاتٍ" فِي "الْوَاتْسَابِ 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّهُ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيْنَا -مَعْشَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ- بِالِاسْتِقَامَةِ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَلَى فَهْمِ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَمُحَاوَلَةِ تَطْبِيقِ السُّنَنِ وَإِحْيَائِهَا قَدْرَ الِاسْتِطَاعَةِ؛ وَالْفَضْلُ فِي هَذَا لِلَّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ثُمَّ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْمُجَدِّدِ مُقْبِلِ بْنِ هَادِي الْوَادِعِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَلِعُلَمَاءِ السُّنَّةِ مِنْ بَعْدِهِ.
وَقَدْ حَرَصَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، وَالْبُعْدِ عَنْ كُلِّ مَا يَنْحَرِفُ بِهَا عَنْ سَيْرِهَا الصَّحِيحِ مِنَ الْبِدَعِ وَالْحِزْبِيَّاتِ وَالِاسْتِحْسَانَاتِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ. وَتَرَبَّى جِيلُ هَذِهِ الدَّعْوَةِ عَلَى تَعْظِيمِ الدَّلِيلِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَنَبْذِ التَّقْلِيدِ؛ فَصَارَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ سِيراً حَسَناً فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالتَّصْفِيَةِ، وَفِي نَعْشِ الْعِلْمِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَفِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، وَفِي حَيَاةِ النَّاسِ تَطْبِيقاً وَعَمَلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَهُنَاكَ بَعْضُ الْأُمُورِ الَّتِي نُحِبُّ أَنْ نَسْأَلَ فِيهَا شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ الْحَجُورِيَّ -حَفِظَهُ اللَّهُ وَبَارَكَ فِيهِ- وَالَّتِي نَرَى أَنَّهَا انْحِرَافٌ عَنْ مَسَارِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَلَوْ كَانَتْ أَشْيَاءَ الظَّاهِرُ فِي بَعْضِهَا أَنَّهَا يَسِيرَةٌ، وَقَلِيلٌ مَنْ بَدَأَ بِالتَّهَاوُنِ فِيهَا؛ وَلَكِنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى الْمُخَالَفَاتِ مِنْ بِدَايَتِهَا نُصْحاً لِلْأُمَّةِ، وَحِفَاظاً عَلَى السَّيْرِ الْقَوِيمِ لِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُبَارَكَةِ.
وَنُرِيدُ الِاسْتِرْشَادَ بِفَتْوَى شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ -حَفِظَهُ اللَّهُ- عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَهِيَ:
أَوَّلًا: التَّسَاهُلُ فِي مَوْضُوعِ التَّصْوِيرِ، وَإِبَاحَةُ صُوَرِ الشَّخْصِ مِنْ خَلْفِهِ أَوْ قَفَاهُ.
ثَانِيًا: تَصْوِيرُ امْرَأَةٍ مُحَجَّبَةٍ بِحُجَّةِ أَنَّ الْوَجْهَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَمَطْمُوسٌ.
ثَالِثًا: تَعَمُّدُ تَصْوِيرِ صُورَةِ آدَمِيٍّ مَقْطُوعِ الرَّأْسِ بِحُجَّةِ أَنَّ "الصُّورَةَ الرَّأْسُ"، وَبِحُجَّةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّعْلِيمِ لِلصِّغَارِ.
رَابِعًا: تَصْوِيرُ بَعْضِ مَنْ نَحْسَبُهُمْ شُهَدَاءَ -وَاللَّهُ حَسِيبُهُمْ- وَتَصْوِيرُ قُبُورِهِمْ، وَجَعْلُهَا "حَالَاتٍ" فِي "الْوَاتْسَابِ" وَتَنَاقُلُهَا.
خَامِسًا: انْتِشَارُ "الزَّوَامِلِ" بِشَكْلٍ كَبِيرٍ، وَمُحَاكَاةُ زَوَامِلِ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ.
سَادِسًا: إِدْخَالُ الْمُحَسِّنَاتِ الصَّوْتِيَّةِ عَلَى تِلْكَ الزَّوَامِلِ وَالَّتِي تُحَاكِي الْمُوسِيقَى وَالطُّبُولَ.
سَابِعًا: نَشْرُ فَتَاوَى الْعُلَمَاءِ مَعَ صَوْتِ الزَّوَامِلِ أَوْ بَعْضِ أَصْوَاتِ الْمُحَسِّنَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الْمُوسِيقَى.
ثَامِنًا: أَصْبَحَتْ هُنَاكَ قَنَوَاتٌ مَوْجُودَةٌ وَمَوَاقِعُ خَاصَّةٌ بِهَذِهِ الزَّوَامِلِ وَالْأَنَاشِيدِ وَتُنْسَبُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ (مَوْقِعُ أَبِي فُلَانٍ، وَمَوْقِعُ أَبِي فُلَانٍ) وَلَيْسَ لَهَا هَدَفٌ إِلَّا نَشْرُ الزَّوَامِلِ.
تَاسِعًا: بِالنِّسْبَةِ لِمَوْضُوعِ الْأَعْرَاسِ، مَا حُكْمُ مَا يَلِي:
الْأَوَّلُ: تُوضَعُ فَرْشَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ بِدَايَةِ بَابِ الْغُرْفَةِ الَّتِي سَتُزَفُّ فِيهَا الْعَرُوسُ إِلَى الْكُرْسِيِّ الَّذِي سَتَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَتَمْشِي هَذِهِ الْعَرُوسُ مِنْ عَلَى هَذِهِ الْفَرْشَةِ الْحَمْرَاءِ الْخَاصَّةِ.
ثَانِيًا: تُجْعَلُ "بَالُونَاتٌ" فِي تِلْكَ الْغُرْفَةِ وَتُعَلَّقُ ....الخ 


 شرح فضيلة الشيخ العلامة 
 
  يحيى بن علي الحجوري 

           حفظه الله 

           ليلة الثلاثاء 

          ٤ ذو القعدة 

           ١٤٤٧ هجرية 
  

ثابت الحضرمي


 

عن الكاتب

أتباع السلف الصالح

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أتباع السلف الصالح